الذهبي

34

سير أعلام النبلاء

شريفا ، وقتل فقيد ( 1 ) رحمه الله ( 2 ) . وأنشد الرياشي لرجل من قريش : أيا سائلي عن خيار العباد * صادفت ذا العلم والخبره خيار العباد جميعا قريش * وخير قريش ذوو الهجرة وخير ذوي الهجرة السابقون * ثمانية وحدهم نصره علي وعثمان ثم الزبير * وطلحة واثنان من زهره وبران قد جاورا أحمدا * وجاور قبرهما قبره فمن كان بعدهم فاخرا * فلا يذكرن بعدهم فخره يحيى بن معين : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن مصعب ، أخبرني موسى بن عقبة ، سمعت علقمة بن وقاص الليثي قال : لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان ، عرجوا عن منصرفهم بذات عرق ، فاستصغروا عروة بن الزبير ، وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما ، قال : ورأيت طلحة ، وأحب المجالس إليه أخلاها ، وهو ضارب بلحيته على زوره ، فقلت : يا أبا محمد ! إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها ، إن كنت تكره هذا الامر ، فدعه ، فقال : يا علقمة ! لا تلمني ، كنا أمس يدا واحدة على من سوانا ، فأصبحنا اليوم جبلين من حديد ، يزحف أحدنا إلى صاحبه ، ولكنه كان مني شئ في أمر عثمان ، مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي ، وطلب دمه ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا الأصل ، فقيدا ، وهو الصواب لكن محقق المطبوع حذفها ، وأثبت " فقيرا " مع أن في الخبر نفسه ما يدل على أنه كان من الأغنياء جدا ( 2 ) أخرجه ابن سعد مطولا 3 / 1 / 158 والواقدي متروك . ( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 372 ، وفيه " في طلب دمه " بدل " وطلب دمه " وسكت الحاكم عنه . ولكن الذهبي قال في مختصره : سنده جيد . وهو كما قال . فإن عبد الله بن مصعب ترجمة بن أبي حاتم وقال : هو بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد . وباقي رجاله ثقات . وقوله : " عرجوا عن منصرفهم ، في " المستدرك " : " عرضوا من معهم " .